بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالي: تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ
تنعقد هذه الأيام قمة عدم الانحياز وهي من أكبر التجمعات العالمية، وتأمل الشعوب في القادة المشاركين فيها ومن ينوب عنهم في مثل هذا التجمع الكبير أن يغتنموا هذه الفرصة الكبيرة لحل المشاكل الكثيرة التي تواجهها البشرية في هذه الأيام، وخاصة المشاكل التي تواجهها الشعوب المستضعفة، وأن يتخذوا قرارات تقلل من هيمنة القوى الكبرى والأغنياء على مقاليد الأمور، وأن يسعوا لأن تحصل جميع الشعوب والأمم بالمساواة على الحقوق الإنسانية الواقعية من قبيل العدل، والأمن، والرفاه.
وعلى قادة الدول الإسلامية وممثليهم أن يوصلوا إلى العالم نداء الإسلام الداعي الى هذه الأصول التي تحترم حقوق الإنسان، والتي تسعى الى الخير والصلاح والسلام العالمي وهي التعاليم التي أكد عليها القرآن الكريم، ونرجو أن يسعى هؤلاء القادة إلى أزالة العقبات التي تفرق أوصال الوطن الإسلامي الكبير الذي يضم مليار ونصف مليار مسلم، وأن يدينوا الإرهاب، والجماعات التكفيرية، والعمليات الانتحارية، وأن يجددوا التزامهم بحفظ كيان الإسلام، واتباع تعاليم القرآن الكريم.
وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى
لطف الله صافي
التاسع من شوال المكرم 1433